ابن قتيبة الدينوري

32

الانواء في مواسم العرب

كثير الكلاء . قال ذو الرمة : مجلجل الرعد عرّاصا إذا ارتجست نوء الثريا به أو نثرة الأسد « 1 » وقال أيضا : ولا زال من نوء السماك عليكما ونوء الثريا مثجم متبطَّح « 2 » 40 ) الكواكب المنسوبة إلى الثريا : للثريا كفان . يقال لإحديهما « الكفّ الحذماء » ، وهى أسفل من الشرطين . وعن يمينها « البقر » « 3 » وهى كواكب متفرقة تتصل بالثريا « وعناق الأرض » أسفل من البطين ، فيما بينه وبين « مرفق الكف الخضيب » ؛ وهو كوكب مضىء في رقعة ليس بها إلَّا كوكبان إذا وصلته بهما أشبه ذلك « النسر الواقع » . فكان كأنه أثافىّ . ويقال للأخرى « الكف الخضيب » . وهو كف الثريا المتوسطة ، خمسة كواكب بيض في المجرّة « حيال الحوت » . وقد ذكرها رجل من أهل الشأم كان حسن المعرفة بمناظر « 4 » النجوم ، يعرف بالحصنى « 5 » ، في شعر له فقال :

--> « 1 » ديوان ذي الرمة ق 20 ب 3 - راجع أيضا فقرة « 68 » تحت « 2 » ديوان ذي الرمة ق 10 ب 2 ، حيث « وابل متبطح » ؛ لسان العرب ( 3 / 236 ) « بطح » المحكم لابن سيده « حطب » تاج العروس « بطح » - راجع أيضا فقرة « 76 » تحت . مجلجل ، عظيم الصوت ؛ عراص ، كثير البرق ؛ الارتجاس ، صوت الرعد ؛ المثجم الذي يصب فجأة من السحاب « 3 » هنا في الأصل النقر ، بالنون ، وفى فقرة « 50 » تحت ، البقر بالباء وكذلك عند المرزوقي ، ( 2 / 379 ) عن الدينوري رواية ابن الأعرابي « 4 » اللسان « دعوى » « منازل » ( م - د ) « 5 » في الأصل « الخصي » والتصحيح من فقرة « 74 ، 87 » تحت - وفى لسان العرب ( 19 / 344 ) « عوى » « الحصيني » وعند القزويني ص 49 « الحصين » لعله أبو الأصبغ محمد ( أو عبد اللَّه بن محمد ) بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان المعروف بالحصنى لأنه كان ينزل حصن مسلمة من ديار مضر وهو شاعر محسن مكثر ، مدح المأمون وهجا عبد اللَّه بن طاهر . راجع معجم الشعراء للمرزباني ، ص 419 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز ص 141 ، 142 - المصحح الأول - وقد ساق المرزوقي ( 2 / 236 ) هذه الأبيات في منظومة عزاها إلى محمد بن يزيد بن مسلمة عددها أربعة وثلاثون بيتا ( م - د )